الشيخ حسين الحلي
190
أصول الفقه
القول فيما نحن فيه بعدم الانحلال ، إلا أن يكون ذلك في ناحية البراءة العقلية دون الشرعية كما صنعه هناك « 1 » . والخلاصة : هي أن واجبنا مردد بين الأقل وهو الوضوء وحده والأكثر وهو الوضوء والصلاة ، فالقدر الزائد هو الصلاة منفي بالبراءة ، ولا محصل للقول بالعلم الاجمالي المردد بين وجوب الوضوء ووجوب الصلاة . كما لا محصّل للقول في مسألة الأقل والأكثر التي يكون العلم فيها مرددا بين وجوب الأربعة ووجوب الخمسة أنا نعلم إجمالا إما بوجوب الأربعة وإما بوجوب الخامس ، ليس الخامس في قبال . . . « 2 » فكذا نقول فيما نحن فيه إن الثاني وهو وجوب الصلاة ليس في قبال وجوب الأول الذي هو الوضوء بل إن مقابل وجوب الوضوء وحده هو المجموع من الوضوء والصلاة فتأمل . قوله : وأما ما في الكفاية من التمسك بالبراءة في المقام فغير سديد - إلى قوله : - للعلم التفصيلي باستحقاق العقاب على ترك معلوم الوجوب إما لنفسه أو لتوقف واجب فعلي عليه وكونه قيدا له وإن لم يكن ذاك الوجوب منجزا من جهات أخر . . . الخ « 3 » . قال في الكفاية : هذا إذا كان هناك إطلاق ، وأما إذا لم يكن فلا بد من الاتيان به فيما إذا كان التكليف بما احتمل كونه شرطا له فعليا ، للعلم بوجوبه فعلا وإن لم يعلم جهة وجوبه ، وإلا فلا ، لصيرورة الشك فيه بدويا
--> ( 1 ) ينبغي ملاحظة ما حررناه [ في المجلد السابع في الحاشية على فوائد الأصول 4 : 158 ] في أوائل مباحث الأقل والأكثر عند التعرض لمطلب الكفاية [ منه قدّس سرّه ] . ( 2 ) [ في الأصل سقط هنا ولعله : إذ ليس الخامس في قبال الأربعة ] . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 249 - 250 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .